الشهيد الثاني
207
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
عن الباقر عليه السلام برواية التهذيب ( 1 ) وخطَّ الشيخ أبي جعفر رحمه اللَّه تعالى . ثمّ على ما هنا يمكن كون « أهل الكبرياء » مبتدأ و « اللَّه » خبره ، ويمكن كون « أهل » صفة ثانية للَّه و « اللَّه ربّ العالمين » مستأنف أمّا مبتدأ أو خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره : ذلك ، أو هو ، ونحو ذلك ، وعلى حذف الألف يمكن كون « للَّه ربّ العالمين » تأكيدا لما سبق ، ويكون الجود والعظمة معطوفين على الكبرياء مجرورين ، وكونه خبرا للجود ، والعظمة معطوفة عليه ، وكونه خبرا للعظمة فتكون مرفوعة والجود مجرورا على ما سبق . وفي الذكرى ( 2 ) اقتصر على قوله : « ربّ العالمين » وهو أفصح . واتّفق كثير ( 3 ) على أنّ صدر الرواية : « الحمد للَّه ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة » خلاف ما ذكر في الرسالة . وفي المصباح : « أهل الكبرياء والجود والجبروت » ( 4 ) ، وحذف « للَّه ربّ العالمين » . ( وليكن ) هذا الذكر ( بعد تمكين القيام ) ، لرواية زرارة ، المذكورة قل : سمع اللَّه لمن حمده - وأنت منتصب قائم - الحمد للَّه » ( 5 ) . إلى آخره . وذكر بعض ( 6 ) أصحابنا : أنّه يقول : سمع اللَّه لمن حمده في حال ارتفاعه ، وباقي الأذكار بعده ، والرواية تدفعه . ( والجهر للإمام والإسرار للمأموم ويتخيّر المنفرد في جميع الأذكار ) وتقدّم مرارا ( ويجوز قصد العاطس بهذا التحميد الوظيفتين ) وظيفة العطاس والصلاة ، لاشتراكهما في استحباب التحميد ، وانضمام النيّة لا يغيّر شيئا ، والوجه متّحد ( والتكرار أولى ) ، لزيادة
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 77 / 289 . ( 2 ) « الذكرى » 199 . لم يقتصر فيه على القول المذكور ، بل وقع لفظ « اللَّه » عزّ وجلّ في كلامه . ( 3 ) « الخلاف » 1 : 350 ، المسألة : 101 ، « المعتبر » 2 : 203 ، « منتهى المطلب » 1 : 286 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) « مصباح المتهجّد » 38 ، وفيه « أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت » . ( 5 ) « الكافي » 3 : 319 - 320 باب الركوع وما يقال فيه . ح 1 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 77 - 78 ، ذيل ح 289 . ( 6 ) « الغنية » ضمن « الجوامع الفقهية » 497 ، « قواعد الأحكام » 1 : 276 ، « اللمعة الدمشقية » ضمن « الروضة البهية » 1 : 274 .